الإفراج عن طالبتين من الجامعة بعد حبسهم يوم 6 أبريل
كتبت ريهام الحوشي
 |
 |
مجموعة من العساكر اصطفت بشارع القصر العيني يوم الأحد 6 أبريل
تصوير يوسف عبد العال |
مجموعة أخرى من العساكر تحرس مدخل دار المحكمة
تصوير يوسف عبد العال |
تم الإفراج عن سارة إسماعيل وسارة عبد الرازق مساء الاثنين بعد إعتقالهما وسط مظاهرة أمام جامعة القاهرة يوم الأحد السادس من ابريل. وقد اعتقلت أيضا إسراء عبد الفتاح، منسقة مجموعة "إضراب 6 ابريل" على موقع Facebook و محجوزة لمدة 15 يوم على ذمة التحقيق بتهمة التحريض على الإضراب.
وقد أعلنت المجموعة عن مقاطعة للصحف القومية من 11 إلى 18 ابريل وإضراب آخر يوم الرابع من مايو-وهو الموافق ليوم ميلاد الرئيس حسني مبارك.
ساد الهدوء ميدان التحرير ووسط البلد رغم توقع بعض الناس والإعلاميون بعكس ذلك. وعلى الرغم من عدم وجود متظاهرين فقد ملأت شاحنات وعساكر الأمن المركزي جميع الشوارع المحيطة بميدان التحرير.
وقد تغيب الكثيرون من الطلبة عن اليوم الدراسي برغم البريد الألكتروني الذي أرسلته الجامعة مؤكدة فيه أن يوم الأحد هو يوم دراسي عادي .
قالت علا إسماعيل- ثانية اقتصاد - " لم أحضر يوم الأحد لأن محاضراتي أُلغيت وأمي كانت قلقة مما قد يحدث يوم الإضراب."
وأشارت تقارير الصحف العالمية كالنيو يورك تايمز إلى اعتقال أكثر من 200 شخص أرادوا التظاهر في المحلة في حين تقول حركة كفاية أن العدد تجاوز ال600 شخص من حركات مختلفة.
وفي داخل الجامعة منع طلاب أيضا من إقامة اعتصام في المبنى اليوناني. يقول نور أيمن نور- ثالثة علوم سياسية -"أطلعت صديق واحد مقرب لي في محادثة هاتفية عن خطتي للدعوة لاعتصام يوم الأحد في الساعة الحادية عشر لكن فوجئت بأمن الجامعة يوقفني صباح الأحد بعد علمهم بخطتي."
و قال اللواء محسن وديع-نائب مدير الأمن بالجامعة- أن "أصدقاء" نور أخبروا الأمن بخطة الاعتصام- رغم تأكيد نور على أنه تحدث مع شخص واحد فقط- وأن الأمن قد منع نور لأنه لم يكن لديه التصريحات اللازمة. ومع ذلك فقد سمح لنور بتعليق لافتة سوداء في الحرم اليوناني تقول"معا ضد الغلاء والفساد." الشعار تابع لحركة "مصريون ضد الفساد" وهي حركة تأسست تحت مظلة الجمعية الافرو مصرية لحقوق الانسان والتنمية عام 2006.
وتقول بثينة كامل -إعلامية بشبكة أوربت وهي عضو في الحركة " الإضراب نجح أكثر مما كنت أتوقع، وساعد على ذلك الغباء الحكومي، فإعلانهم أنهم سينشرون البلطجية في الشوارع جعل الناس أكثر تمسكا ببيوتهم." ووصفت بثينة المشهد غير المسبوق لمحلات تجارية مغلقة في شارع عباس العقاد. وقالت أيضا: " حتى بعد أن منعتني قناة أوربت من الحديث عن الإضراب –وهو ما حدث في جميع القنوات والصحف- وصلت الرسالة إلى الناس عن طريق وسائل الإعلام الحديثة." وأضافت أن الحكومة الآن تحاول التشويش على الهواتف النقالة وأن التهديدات الموجهة لموظفين والعاملين بعقابهم إذا ما أضربوا لا أساس لهل في القانون أو الدستور.
وكانت مجموعات سياسية منها كفاية والأخوان المسلمون قد دعت إلى إضراب عام واعتصام في ميدان التحرير، الذي يبعد عن الجامعة الأمريكية بالقاهرة بخطوات. وقد جاءت النداءات بعد إعلان مدينة المحلة الكبرى إضراب كامل مطالبة بخفض أسعار السلع الاستهلاكية و رفع الأجور.
و في حديث مع القافلة، قال جورج إسحاق- زعيم حركة كفاية- أن حوالي 2000 متظاهر وقفوا أمام نقابة المحامين، منهم أعضاء الحركة، بعد فشل مظاهرة كفاية في الانطلاق من ميدان الجيزة بسبب القبض على 50 من أعضائها قبل بدء المظاهرة. وأضاف إسحاق أن النجاح أو فشل السادس من إبريل ليس القضية الأساسية، قائلا: "نحن نصنع ثقافة احتجاج وضغط على الحكومة، والحكومة مرعوبة وتعيد النظر في سياستها."
ويشير إسحاق بهذا إلى إصدار الرئيس حسني مبارك إلغاء الرسوم الجمركية من على المواد الغذائية الأساسية كالأرز والزيت والسكر وخفض الرسوم من على الحديد والأسمنت قبل الإضراب بيومين.
وبينما لم تستطع القافلة الحصول على تعليق من وزارة الداخلية، نشرت صحيفة الأهرام الحكومية أنه قد تم القبض على 23 شخصا في وسط القاهرة بتهمة "تحريض المواطنين على عدم الذهاب إلى عملهم وإثارة الشغب" وأنه قد تم حبسهم 15 يوم على ذمة التحقيق.
ورأى البعض أن فكرة الاعتصام قد فشلت، وأن فراغ الشوارع كان بسبب خوف الناس من العنف وليس لأنهم مضربون. قال أدهم زيدان، رابعة مسرح و أحد اللذين ظلوا في بيوتهم إضرابا- "البعض كانوا مضربين حقا، لكن الكثير استغلوا الموضوع كيوم إجازة والكثيرين أيضا، خاصة الأجانب، ظلوا في بيوتهم خوفا من أعمال العنف، بسبب التحذيرات من سفاراتهم."
|