30 مارس 2008                                                                                                                                                        22 ربيع 1428

- اخر العداد السابقة -

 

 

 

 

 

 

 

 

خالد يوسف... حرية بلا حدود في السينما المصرية

خالد يوسف يعبر عن اهتمامه بمشاكل الناطق العشوائية و أهمية حلها

تصوير لمياء حسن

صانع الأفلام الجريئة، خَريج مدرسة يوسف شاهين،صاحب شخصية قيادية، ترى حال مصر من خلال أفلامه، هو المخرج خالد يوسف.
قدم المخرج خالد يوسف أفلاماً عديدة في الفترة الماضية كما شارك في الإخراج مع المخرج العالمي و مُعلمه يوسف شاهين و لكنه قدم للسينما أجرأ أفلامه "حين ميسرة" في ديسمبر 2007 و الذي أزاح الستار عن واقع المناطق العشوائية و المهمشين في المجتمع.
قال خالد يوسف- "كنت طالباً في الكلية عندما بدأت نشاط زيارة المناطق العشوائية و الاختلاط مع أهلها و دراستها."
شغل يوسف منصب رئيس اتحاد الطلبة بكليته هندسة الزقازيق عندما بدأ نشاطه بالمناطق العشوائية. أضاف يوسف- "لم أنقطع يوماً منذ ذلك الوقت عن زيارة المناطق العشوائية و بنيت علاقات مع الناس هناك."
عقب تخرجه من الجامعة، رآه يوسف شاهين و أسند له دور في فيلم "القاهرة منورة بأهلها" في سنة 1990، ثم من بعدها بدأ عمله مع العالمي يوسف شاهين من خلال المشاركة في كتابة سيناريو لأفلامه و التأليف و الإخراج و عمل كمساعد مخرج لشاهين من 1993 و حتى 1997.
قال خالد يوسف- "تعلمت الكثير من مدرسة يوسف شاهين و مفيش حد امتداد لحد كما تقول الناس المهم أن الواحد يتعلم و يمشي فيها."
و عن سؤال يوسف عن الفرق بين فيلمه و الأفلام الأخرى التي ناولت موضوع العشوائيات من قبل، أجاب قائلا- "الأفلام التي تناولت هذا الموضوع من قبل ذهب صانعوها إلى تلك الأماكن العشوائية و لكنهم اكتفوا بالفرجة و لكن أنا لم أتفرج عليهم بل عشت معهم و عايشت واقعهم."
من أجل الفيلم، تم بناء "ديكور" لحي عشوائي للتصوير فيه. أضاف يوسف- "أنا قصدت أن لا أشير إلى أي منطقة في الفيلم فعندما ظهرت إحدى الممثلات تستقل تاكسي قصدت أن لا أظهرها تقول للسائق عن المنطقة التي تود الذهاب إليها لأن الحي الذي تم التصوير فيه هو عبارة عن صورة مأخوذة من عدة أحياء عشوائية في مصر."
قال خالد يوسف أنه عندما بدأ التصوير، رفض بعد الناس التحدث معي لأنهم رأوا أن هذا سيجلب لهم العار و أرى أن هذا بسبب عدم الوعي، بينما آخرون رأوا أن فضح ما يحدث  في العشوائيات بمثابة إظهار لواقع قد يلقي الضوء عليهم و يعرف الناس بمشاكلهم. 
قال يوسف- " بعض أن أذاعت قناة ال CNN الإخبارية الفيلم التسجيلي لبنت تخضع لعملية الختان نشرت حملات توعية ضد الختان فكلما ظلت مشاكلنا تحت  "الترابيزة" لن نتغير أبداً."
و عندما سألنا المخرج خالد يوسف  إن كانت واجهته مشاكل مع الرقابة، أجاب- " في البداية قدمت سيناريو مخفف للرقابة و لكن عقب نزول الفيلم بدور العرض اعترضت الرقابة على بعض المشاهد و طلبوا حذفها و لكني رفضت بشدة و قلت لهم أن يلغوا الفيلم بأكمله أو يتركوه كما هو عليه و بالفعل لم يحذف أي مشهد من الفيلم."
قال يوسف أنه يحضر الآن لفيلمه "الريس عمر حرب" و الذي يختلف تماماً عن فيلمه الأخير "حين ميسرة".