![]() |
|||||||||||||||||||||||
![]() |
|||||||||||||||||||||||
25 ماي 2008
الاخر ربيع 11 1428 |
|||||||||||||||||||||||
|
بدرنيات باي باي في الشهر القادم وفي احتفال كبير مهيب بقاعة المؤتمرات بأرض المعارض بمدينة نصر، ستشهد هذه القاعة تخرج أخر دفعة من طلبة الجامعة الأمريكية من مبناها القديم بوسط البلد. أقر أنا المذكور أعلاه ساكن في العنوان أياه، أني أخيرا وبعد طول انتظار سأتخرج من الجامعة الأن الأن وليس غدا. هذه هي الحياة ناس بتدخل وناس بتخرج وناس بتوقع وناس بتتكعبل. فالحياة الجامعية مثل أي طريق له بداية ونهاية ومطبات صناعية وحواري صعبة وأحيانا تكون المجاري "ضاربه" في الشارع، المهم أنك في النهاية لازم تعدي الشارع وتتخرج. أحيانا نواجه مشاكل وتحديات أحيانا في ناس بتزنق عليك وأحينا بتكسر عليك المهم لازم تعدي الشارع وتكمل المشوار للعبور للمستقبل.
في الواقع، أنا محظوظ لتخرجي مع أخر دفعة سوف تتخرج من مبني الجامعة الأمريكية بوسط البلد. فهذه الدفعة تحمل عبق الأصالة والتاريخ والفسيخ وتمثل الجيل الأصلي من شباب خريجي الجامعة الأمريكية، ذلك الجيل الذي يمثل الأخلاق والمثل العليا والذي طالما حمل شعار "الصياعة أدب". لذلك يري بعض المحللون أنه بتخريج هذه الدفعة تستطيع الجامعة الأمريكية بمقرها الجديد أن تبدأ علي نظيف.
وللأسف بتخريج دفعتنا من الجامعة ، ستفقد الجامعة الأمريكية والجامعات المصرية والشرق- أوسطية طلبه من أقوي الرجال، طلبه من أحسن الطلاب عقولا ونبوغا وعطاء علي كل المستويات التي يمكن أن تتخيلها. ولذلك أوجه رسالة إلي كل الطلبة الذين يفتقدوا هذه الدفعة "لا تحزنوا ولا تشدوا في شعركم فإذا ذهب عصام بدران فكلكم عصام بدران". وفي النهاية، نقول للذين لم يتمكنوا من التخرج هذا العام " Hard Luck ".
وللأسف يشعر معظم الطلاب الذين سيتخرجون هذا العام بالحقد الدفين علي باقي الطلبة الذين سينعمون بالمقر الجديد للجامعة وما به من وسائل ترفيه مثل حمام سباحة أولمبي (50 متر مره واحده)وساونا وجاكوزي، بالإضافة إلي إستاد كرة قدم وتراك للجري. بالإضافة إلي ملعب سله وكره طائره، وتنس وطاوله وضمنه!
حينما يتأمل الواحد منا الفترة التي قضاها في الجامعة (التي غالبا ما تتراوح بين 4 إلي 15 عام كل بحسب قدراته) وينظر إلي الوراء إلي تلك الفترة من حياته فأنه يتطلع بعيون مليئة بدموع الفرح لتخرجه ويقول في سره (هم وأنزاح)! |
|
|||||||||||||||||||||